أسياخ النحاس للبحث عن الكنوز بين الحقيقة و الخرافة
البحث على الكنوز هو حلم ظل يراود الكثير من الاشخاص على مر العصور ، و خلال سعيهم في عملية العصول على هذا الكنز لتحقيق الثراء ، يلجأ الكثير منهم الى أساليب تقليدية مثل أسياخ النحاس أو البندول ، يعتقد أن هذه الاسياخ فعالة في تحديد مكان الدفائن من الذهب و المعادن الثمينة المدفونة تحت الأرض ، فهل تعتبر هذه الاداة فعالة حقا ؟ أم أنها مجرد خرافة تندرج ضمن الاساطير ؟
ما هي أسياخ النحاس ؟
أسياخ النحاس هي عبارة عن قضيبين من النحاس بقطر 4 أو 6 مليمتر و بطول 60 أو 70 سنتمتر ، على شكل حرف L ، الجزء القصير بطول 20 سنتمتر و الطويل بطول 50 سنتمتر .
طريقة العمل بأسياخ النحاس
يمسك الباحث بأسياخ النحاس بيديه ، كل سيخ في يد من الجهة القصيرة ، يترك حرية الحركة للجهة الطويلة و يسير بهدوء في خط مستقيم ، و عند المرور فوق مكان به كنز دفين يتحرك السيخان بشكل متقاطع يسمى التأكيس .
استعمالات أسياخ النحاس
1 البحث عن المعادن الثمينة
يؤمن مستخدمي أسياخ النحاس بأنها لها القدرة على تحديد أماكن وجود المعادن الثمينة المدفونة في الأرض ، و ذلك استنادا الى قدرتها على التفاعل مع المجالات الكهرومغناطيسية المنبعثة من هذه المواد، أو مع الطاقة الارضية.
2 الكشف على المياه الجوفية
يعتقد أن بامكان أسياخ النحاس الكشف عن مكان وجود المياه الجوفية ، هذا الاستعمال يعود تاريخه الى قرون مضت مثل أعواد الرمان و الزيتون.
لماذا يلجأ الباحثون عن الكنوز الى اسياخ النحاس ؟
يلجأ الكثير من الباحثين عن الكنوز الى استعمال أسياخ النحاس نظرا لبساطتها و تكلفتها المنخفضة مقانة بأجهزة كشف المعادن المتطورة.
التفسير العلمي و الشكوك
رغم الشعبية الكبيرة التي حضت بها أسياخ النحاس بين الباحثين عن الكنوز ، الا أن العلم يشكك بشدة في فعاليتها و نتائجها .
يشير الخبراء الى أن الحركة الناتجة عن أسياخ النحاس ما هي الا تأثيرات لا ارادية ناتجة عن الشخص الذي يستعملها ، مثل حركة اليد الدقيقة الغير واعية ، بدلا من تفاعلها مع أي مادة أو معدن موجود تحت الارض .
كما أن التجارب العلمية المنتظمة لم تثبت بشكل قاطع وجود أي صلة بين حركة الاسياخ و وجود معدن ثمين مدفون تحت الأرض ، و بالتالي اعتبر الكثير من المختصين أن استخدام أسياخ النحاس يعتمد كليا على الايمان الشخصي بالخرافة ، و ليس على أسس علمية موثوقة.
و الدليل أن كل الاجهزة الاستشعارية تعتبر فاشلة و عن تجربة بما فيها الاجهزة المتطورة كجهاز titan gear 1000 .
النتائج السلبية الاجتماعية و الاقتصادية
ان استخدام أسياخ النحاس للبحث عن الكنوز قد ينتج عنه بعض المشكلات الاجتماعية و الاقتصادية ، لأن الاشخاص الذين يؤمنون بفاعلية هذه الاسياخ ينفقون الكثير من الوقت و الجهد و المال من اجل التنقلات في محاولات فاشلة للعثور عن الكنوز الذهبية ، و هذا طبعا يؤدي الى خيبة أمل كبيرة ، بالاضافة الى الحاق أضرار بالمواقع الاثرية الغير معروفة و الثقافية خلال البحث عن الكنوز .
الخاتمة
بينما يبدو استعمال أسياخ النحاس وسيلة سهلة و جذابة للبحث عن الكنوز و الدفائن ، الا أن مصداقيتها تبقى موضعا للشكوك ، لذلك من الاجدر للباحثين عن الكنوز الاعتماد على الاجهزة الموثوقة و المثبتة فعاليتها ميدانيا بدلا من الانجرار و راء الاساطير و الخرافات و الممارسات الغير مؤكدة ، كما يجب احترام التراث التاريخي و الثقافي و جعله في مقدمة الاولويات عند التعامل مع أي موقع مشكوك في أنه يحتوي على كنوز أو دفائن.
أخيرا ان كان هناك من توصل الى نتيجة أكيدة باستعمال أسياخ النحاس فليترك لنا تعليقا ، لأن هذه الاسياخ تبقى موضع شك بين الحقيقة و الخرافة.

إرسال تعليق